حكم من استيقظ جنبا في آخر وقت الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان الماء بارداً ولا يمكن استعماله خشية ضرر لا يُحتمل عادةً أو يؤدي للإصابة بمرض، ففي هذه الحالة يجب تسخين الماء وإن أدى التسخين لخروج وقت الفجر، ولا يأثم بذلك؛ لعذره، ولا يعدل للتميم؛ لوجود الماء.
قال الإمام شهاب الدين أحمد الرملي رحمه الله: "سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ إذَا اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ الْبَارِدَ حَصَلَ لَهُ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَوَجَدَ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ، لَكِنْ إذَا سَخَّنَهُ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ" [فتاوى الرملي 1/ 98].
وقال الإمام الباجوري رحمه الله في [حاشيته على شرح ابن قاسم 1/ 173]: "ولو خاف من استعمال الماء البارد وعجز عن تسخينه في الحال، لكنه علم وجود حطب في مكان إذا ذهب إليه لا يرجع إلا بعد خروج الوقت، فالذي يظهر أنه يجب عليه قصد الحطب وإن خرج الوقت كما استقر عليه كلام الرملي ونقله عنه ابن قاسم". والله تعالى أعلم.
يجب إخراج الزكاة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تلزم الزكاة على الفور في النقد ومثله الذهب -غير المعد لزينة المرأة- إذا بلغا النصاب وحال عليهما الحول، ولا يجوز تأخيرها عند الإمكان: وهو حضور المال والأصناف، جاء في [مغني المحتاج 2/ 129]: "تجب الزكاة على الفور إذا تمكن، وذلك بحضور المال والأصناف".
ويجب على المزكي إخراج الزكاة الواجبة في الذهب المدخر من عينه أو قيمته نقداً في حال عدم توفر مال آخر؛ لأنه الأصل، وإنما جاز إخراجه من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق كما جاء في [أسنى المطالب 1/ 366]: "إذا حال الحول على غير مال التجارة ... تعلقت الزكاة بالعين وصار الفقراء شركاء حتى في الإبل بقيمة الشاة ... إنما جاز الأداء من مال آخر؛ لبناء الزكاة على الرفق".
وعليه، فيجب على المزكي أن يخرج الزكاة من عين الذهب المدخر، أو يبيع من الذهب بمقدار ما عليه من الزكاة، وله أن يستدين لدفع الزكاة، أو يخرج الزكاة أقساطاً قبل الحول. والله تعالى أعلم
البسملة آية من الفاتحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
البسملة آية من القرآن الكريم قطعاً، وهي آية من سورة الفاتحة عند السادة الشافعية، والفاتحة ركن من أركان الصلاة، وآياتها سبع، والبسملة آية منها، ولا تصح الصلاة بدونها أو بنقص شيء من آياتها أو حرف من حروفها أو تشديداتها .
جاء في [بشرى الكريم 1/ 202] من كتب الشافعية: "والبسملة آية كاملة منها -أي من الفاتحة- عملاً، ويكفي في ثبوتها الظن، سيما وقد قرب من اليقين؛ لإجماع الصحابة على ثبوتها في المصحف بخطه، مع مبالغتهم في تجريده عما ليس منه حتى نقطه وشكله". والله تعالى أعلم