أحكام العدة الشرعية للمرأة الباحث حسان أبو عرقوب

الكاتب :

أضيف بتاريخ : 11-03-2009


 

أحكام  العدة الشرعية للمرأة ([i])

الباحث حسان أبو عرقوب

العِدَّة هي: اسم لمدّة تتربّص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها، أو للتّعبّد، أو لتفجّعها على زوجها.

أنواع العدة:

1- عدة المطلقة والمفسوخ زواجها والملاعنة:

أ- عدة المطلقة التي تأتيها الدورة (غير اليائس):

إنّ عدّة المطلقة التي تأتيها الدورة ثلاث حيضات؛ فإن طلقت تنتهي عدتها بانتهاء الحيضة الثالثة من وقت الطلاق.

ب- عدة المرأة التي لا تأتيها الدورة لصغر أو تقدم السن (اليائس):

عدة المطلقة اليائس التي لا تأتيها الدورة ثلاثة أشهر قمرية لا شمسية؛ فإن طلقها في أول الشهر تنتهي عدتها بنهاية الشهر الثالث، وإن طلقها خلال الشهر تكمل ما نقص من هذا الشهر ثلاثين يوماً، في الشهر الرابع.

ج - عدة المطلقة الحامل:

1- عدة المطلقة الحامل تنقضي بوضع الحمل، قلّت المدّة أو كثرت، حتّى ولو وضعت بعد ساعة من طلاقها، فإنّ العدّة تنقضي وتحلّ للأزواج.

2- إنّ الحمل الّذي تنقضي العدّة بوضعه هو ما يتبيّن فيه شيء من خلق الإنسان ولو كان ميّتاً أو مضغةً تصوّرت، ولو صورةً خفيّةً تثبت بشهادة الثّقات من القوابل.

أمّا إذا ألقت المرأة نطفةً أو علقةً أو دماً أو وضعت مضغةً لا صورة فيها فلا تنقضي العدّة بالوضع.

ملاحظة: إذا كان الطلاق قبل الدخول فهذا طلاق بائن، وليس على المرأة عدة منه، ولا يجوز لزوجها إرجاعها إلا بعقد ومهر جديدين، وبرضاها.

2- عدة المتوفى عنها زوجها :

أ ـ عدة المتوفى عنها زوجها غير الحامل:

عدة المتوفى عنها زوجها غير الحامل تنتهي بعد مرور أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها كاملة، من وقت الوفاة.

ب ـ عدة المتوفى عنها زوجها الحامل:

عدة المتوفى عنها زوجها الحامل تنتهي بوضع الحمل ولو بعد ساعة، كما في عدة المطلقة.

أحكام تهم المرأة في العدة:

1- المرأة في الطلاق الرجعي تأخذ حكم الزوجة، ولزوجها أن يرجعها إلى ذمته وعقد زواجه باللفظ دون توقف على إذنها ورضاها.

2- إنّ المعتدّة من طلاق بائن حكمها حكم الأجنبيّة، فلا يجوز للمطلّق معاشرتها ومساكنتها أو الخلوة بها أو النّظر إليها، لانقطاع آثار الزّوجيّة، فلا تحلّ له إلاّ بعقد ومهر جديدين في البينونة الصّغرى، وفي البينونة الكبرى بعد أن تنكح زوجاً غيره ويدخل بها ثمّ يفارقها.

3- لا يجوز للمرأة المعتدة من طلاق رجعي أو بائن أو من وفاةٍ الزواجُ من آخر حتى تنتهي عدتها.

4- إذا انتهت العدة في الطلاق الرجعي ولم يُرجِع الزوج زوجته إلى عقده أثناء العدة، تصبح المرأة بائنة منه، ولا يجوز له إرجاعها إلا بعقد ومهر جديدين وبرضا الزوجة. 

5- إنّ مكان العدّة هو بيت الزّوجيّة الّذي كانت تسكنه قبل مفارقة زوجها، وقبل موته، أو عندما بلغها خبر موته، وتستتر فيه عن سائر الورثة ممّن ليس بمحرم لها.

6- يجب على المعتدّة من طلاق أو فسخ أو موت ملازمة السّكن في العدّة، فلا تخرج منه إلاّ لحاجة أو عذر، فإن خرجت أثمت، وللزّوج في حال الطّلاق أو الفسخ منعها، ولورثته كذلك من بعده، ولا يجوز للزّوج أو ورثته إخراجها من مسكن النّكاح ما دامت في العدّة، وإلاّ أثموا بذلك.

7- يجوز للمعتدّة من طلاق أو فسخ أو وفاة الخروج والانتقال من مكان العدّة إلى مكان آخر في حالة الضّرورة.

8- لا يجوز خروج المعتدّة إلى الحجّ أو العمرة؛ لأنّ الحجّ لا يفوت، والعدّة تفوت.

9- يجب الإحداد على المعتدّة في عدّة الوفاة من نكاح صحيح ومعنى الإحداد: ترك التّزيّن بالثّياب والحليّ والطّيب مدّة العدة ،وعدم المبيت خارج البيت، ولا تخرج إلا للحاجة نهاراً فقط.

 



([i])  أحكام هذا المقال مأخوذة بما يتفق مع قانون الأحوال الشخصية الأردني.