بواسطة التصنيف
بواسطة الكلمة المفتاحية
بواسطة إسم المفتي
بواسطة رقم الفتوى
بواسطة تاريخ إضافة الفتوى
تريد امرأة أن تذهب إلى العمرة، ولكن المحرم لا يريد أن يذهب في الوقت الحالي، يريد أن يذهب في رمضان، والمرأة تريد أن تذهب في هذا الوقت، هل يجوز للمرأة أن تذهب إلى العمرة على شكل عصبة نساء في هذه الحالة؟
الأصل المقرر في الشريعة الإسلامية حرمة سفر المرأة من غير زوج أو محرم، وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ) رواه البخاري (1864) ومسلم (1341) ولكن استثنى فقهاؤنا الشافعية - ووافقهم المالكية - أن تسافر المرأة إلى الحج الواجب، وكذلك إلى العمرة الواجبة مع الرفقة المأمونة من النساء الصالحات بشرط أمن الطريق، واستدلوا على ذلك بحديث المرأة الخثعمية التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ فقَالَ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ. وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) متفق عليه. قال الإمام النووي رحمه الله في ذكر فوائد هذا الحديث: " ومنها: جواز حج المرأة بلا محرم إذا أمنت على نفسها، وهو مذهبنا " انتهى. "شرح مسلم" (9/98) يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: " حرمةُ سفرها وحدها صرَّحت به الأحاديث الصحيحة – وهي محمولة على غير فرض الحج ومثله العمرة - لخوف استمالتها وخديعتها, وهو منتف بمصاحبتها للنسوة; لأنهن إذا كثرن وكن ثقات انقطعت الأطماع عنهن " انتهى بتصرف. " تحفة المحتاج " (4/24) فالحاصل أنه لا حرج على المرأة أن تسافر إلى الحج والعمرة الواجبتين مع جماعة مأمونة من النساء، وإن كنا لا ننصح بذلك خروجا من خلاف الحنفية والحنابلة. والله تعالى أعلم.