الموضوع : حكم تأجير العقار لإقامة أسواق ونحوها

رقم الفتوى : 3360

التاريخ : 15-02-2018

السؤال :

هل يجوز تأجير العقارات لإقامة أسواق، أو مطاعم، أو فنادق، أو منشآت سياحية، تشتمل على المنتجات أو الخدمات المحرمة؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

تتنوع الخدمات التي تقدمها الشركات والمؤسسات المختلفة، فمنها خدمات مباحة، ومنها خدمات محرمة، ومنها ما تختلط فيها الخدمات ما بين حرام وحلال.

وعليه؛ فإن حكم تأجير العقارات لهذه المؤسسات يتبع حكم الخدمات التي تقدمها، فما كان من تلك المؤسسات لا يقدم إلا المحرم، أو يغلب على خدماتها أنها محرمة، فإن التأجير لها يكون حراماً، وما كان من تلك المؤسسات لا يقدم إلا المباح من الخدمات، فالتأجير له مباح.

وأما ما اختلطت خدماتها من تلك المؤسسات، بحيث يكون بعضها حراماً وبعضها حلالاً كالمطاعم والفنادق؛ فإن كان في عقد الإجارة إشارة إلى أي خدمة من تلك الخدمات المحرمة، فإن ذلك يكون حراماً؛ لأنه يحرم على المسلم الدلالة على المعصية وأماكنها؛ إذ الدلالة على أماكن المعاصي فيها إعانة على المعصية وتسهيل للوقوع فيها، والله تعالى يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المائدة/ 2.

وأما إذا لم يكن في العقد إشارة إلى الخدمة المحرمة، فلا حرج في ذلك، على اعتبار أن الأصل في تلك المؤسسة تقديم المباح، والحرام العارض يتحمل وزره القائمون عليه فقط. والله تعالى أعلم.