الموضوع : حكم ذبائح أهل الكتاب التي لا يُعرف طريقة ذبحها

رقم الفتوى : 2855

التاريخ : 11-11-2013

السؤال :

ما حكم إرسالية مساعدات تحتوي على لحوم حبش معلبة مساعدة من جمعية أمريكية إلى فرع الجمعية في الأردن لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، علماً بأن الإرسالية لا تحتوي على شهادة الذبح الحلال، والجمعية مسجلة رسمياً؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

أحلّ الله عز وجل لنا طعام أهل الكتاب، قال الله تعالى: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) المائدة/5، شريطة أن يتم ذبح ما يُؤكل بطريقة شرعية، فإن تيسر مراسلة هذه الجمعية صاحبة الإرسالية؛ لمعرفة طريقة ذبح اللحوم، وخاصة مع تطور وسائل الاتصال وتيسرها، فبها ونعمت.

فإن تعذر ذلك، فحكم الذبائح التي تأتي من جهة أهل الكتاب ولم يُعلم هل ذُبحت بطريقة شرعية أم أنها ميتة مختلفٌ فيها بين الحل والحرمة، والذي نختاره حلُّها؛ لأن الأمر ما دام في دائرة الظن فلا يكلف المسلم بالتحقق من ذبحها على الطريقة الشرعية؛ لما في ذلك من المشقة والتعنت.

ولما روى الإمام البخاري في صحيحه عن عائِشَةَ رضِي اللَّهُ عَنها: أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ، لاَ نَدْرِي: أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ؟ فَقَالَ: (سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ) قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالكُفْرِ.

وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، برقم (95) يجيز أكل ذبائح أهل الكتاب ما لم يُتيقن أنها لم تذبح بالطريقة الشرعية، ونص القرار: "يجوز للمسلمين الزائرين لبلاد غير إسلامية أو المقيمين فيها، أن يأكلوا من ذبائح أهل الكتاب ما هو مباح شرعاً، بعد التأكد من خلوها مما يخالطها من المحرمات، إلا إذا ثبت لديهم أنها لم تُذَّك تذكية شرعية". والله تعالى أعلم.