نشرة الإفتاء: العدد 9 أضيف بتاريخ: 27-08-2017

الإمام تاج الدين السبكي ومنهجه ... أضيف بتاريخ: 27-08-2017

من احكام الأضحية أضيف بتاريخ: 24-08-2017

من فضائل عشر ذي الحجة أضيف بتاريخ: 22-08-2017

دليل خدمة استصدار الفتاوى أضيف بتاريخ: 28-08-2017

نموذج الحصول على معلومة أضيف بتاريخ: 28-08-2017

دليل خدمات دائرة الإفتاء أضيف بتاريخ: 28-08-2017

أحكام الحج والعمرة أضيف بتاريخ: 27-08-2017




جميع منشورات الإفتاء

نفحات لا بد منها في رمضان أضيف بتاريخ: 24-05-2017

لغتنا المظلومة في الإعلام أضيف بتاريخ: 04-05-2017

وقفات مع فرض الصلاة أضيف بتاريخ: 24-04-2017

حول تفجيرات الكنائس أضيف بتاريخ: 11-04-2017

ضابط الإعانة على الحرام أضيف بتاريخ: 17-09-2017

حول أحداث المسجد الأقصى أضيف بتاريخ: 14-07-2017

سجود الشكر أضيف بتاريخ: 22-06-2017

حول فتوى تقديم الطعام في رمضان أضيف بتاريخ: 21-06-2017




جميع المقالات

الفتاوى


الموضوع : عقيدة المسلم في الله تعالى

رقم الفتوى : 3264

التاريخ : 05-01-2017

التصنيف : الإلهيات

نوع الفتوى : بحثية

المفتي : لجنة الإفتاء


السؤال :

قرأت في بعض كتب العقائد أنه يجب على المكلف أن يعرف ما يجب لله تعالى وما يستحيل عليه وما يجوز، وأن المكلف يشمل الذكر والأنثى. فهل هذا الكلام صحيح شرعاً، وهل يجب على النساء أن يتعلمن العقائد المذكورة كما يجب على الرجال، أم أن المعتمد خلاف ذلك؟


الجواب :

الجواب وبالله التوفيق 

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

أوجب الشرع الشريف على المكلفين معرفة الله تعالى، لقوله عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ} [محمد: 19]، وقول الله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الحديد: 17]، ومعرفة الله إنما تتحقق للمكلف بأن يثبت لله تعالى ما يجب من صفات الكمال، وأن ينفي عنه ما يستحيل من صفات النقص، ويحكم بجواز أفعاله من إيجاد وإعدام، وإحياء وإماتة، وخلق وبعث، قال الله تعالى: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} [النجم: 42 - 44].

وإنما تتم المعرفة المطلوبة شرعاً للمكلف بأن ينظر ويفكر، فيتوصل بذلك النظر إلى المعرفة الصحيحة، فالنظر الموصل إلى المعرفة واجب، لأن ما يتوقف عليه الواجب واجب، وقد قال الله تعالى في الأمر بالنظر: {أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} [الغاشية: 17]، وقد بين الإمام التفتازاني أن النظر واجب بدليل وجوب المعرفة شرعاً، قال: "الواجب المطلق الذي هو المعرفة وكل مقدور يتوقف عليه الواجب المطلق فهو واجب شرعاً". "شرح المقاصد في علم الكلام" (1/ 45).

وأما المكلف فهو كل بالغ عاقل، مهما كان وصفه بعد ذلك، فالرجل والمرأة مكلفان بمعرفة الله تعالى والنظر الموصل إليها، قال إمام الحرمين الجويني: "الناس في الإسلام قسمان: مكلف، وغير مكلف، فالمكلف هو العاقل البالغ، حراً كان أو عبداً، ذكراً كان أو أنثى، فيصح إسلامه بنفسه، ولا يُتصوّر أن يَتْبَع في الإسلام غيرَه. "نهاية المطلب" (8/ 519-520)، وقال الشيخ البيجوري: "(كل من كلف): أي كل فرد من المكلفين، ذكراً كان أو أنثى" جوهرة التوحيد (1/ 77) باختصار.

وينبغي أن يُعلم أنّ أهل السنة لم يشترطوا في المؤمن أن يحقق النظر التفصيلي والترتيب العقلي للدلائل والمسائل، بل أوجبوا النظر الإجمالي فقط، وهو ما لا يخلو عنه عوام الناس من المكلفين، فكلهم يستدلّ في نفسه -وإن لم يتلفظ بلسانه- على وجود الله بحسب مستواه وقدرته، ولو فرض وجود مكلف لم ينظر ألبتة، بل كان مقلداً محضاً، فإن أهل السنة يعدّونه مقصراً في بعض ما يجب عليه من التكاليف الفرعية، فيكون بذلك مؤمناً عاصياً، وقد أشار العضد الإيجي إلى الاكتفاء بالنظر الإجمالي، قال: "فمن كان مصدقا حقيقة كان عالماً بهذه الأمور كلها وإن لم يكن له تنقيح الأدلة وتحريرها، فإن ذلك ليس شرطاً في العلم والخروج عن التقليد" المواقف (3/ 548).

وعليه؛ يجب على كل مكلف، ذكراً أو أنثى أن يعرف الله تعالى بمعرفة ما يجب له تعالى من الصفات الواجبة، كالوجود والقدم والبقاء والوحدانية وتنزهه عن صفات المخلوقات، واتصافه بالعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام والحياة، وتنزيهه عن الاتصاف بصفات الأجسام والأعراض من الحدود والغايات والجهات والتغير والانتقال وغيرها، وأن يعرف الرسل بما يجب لهم من الصدق والأمانة والتبليغ والفطانة، وأن يؤمن بما ثبت عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من الأمور الغيبية التي لا يتوصل لها العقل إلا بواسطة السمع. والله تعالى أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا