فتاوى بحثية

الموضوع : المستحب للمُعتَدى عليه أن يعفو ويصفح
رقم الفتوى: 3232
التاريخ : 11-10-2016
التصنيف: المنجيات والبر والصلة
نوع الفتوى: بحثية
المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

ما حكم عدم مسامحة المتعدي؟


الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

التعدي هو ظلم الغير وإيذاؤه بالقول أو الفعل، وهو محرمٌ شرعاً، وجعل الشارع الحق للمعتدى عليه أن يقتص من المعتدي بمثل ما اعتدي عليه، فقال الله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) البقرة/ 194، وقال سبحانه تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ . إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، ثم رغب الله عز وجل بالعفو فقال: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) الشورى/ 40 – 43.

لذا فالمستحب للمعتَدى عليه أن يعفو ويصفح، وأجره على الله عز وجل، أما إن لم يعف فله ذلك، ويجوز له المطالبة بحقه إما في الدنيا أو في الآخرة، ولكنه عندئذ يكون قد ترك الأفضل، والأصل في المسلم أن يعفو عمن ظلمه ويتجاوز عنه، حتى يعاملنا الله بالمثل فيغفر لنا ويعفو عنا لقوله تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) النور/ 22. والله تعالى أعلم.




للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف السابق | التالي
رقم الفتوى السابق | التالي



التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا